Sunday, May 12, 2013

مسجون جواه (2)

لما بتتعود تدي
بيبقى صعب على الناس تصدق انك ممكن تاخد
حتى لو كان اللي بتاخده دا حقك!

ما دمت اتعودت تدي- ويمكن تتنازل عن حقك احيانا- فالناس هي كمان اتعودت على انها تاخد منك
لانك "مش محتاج" طبقا لتقييمهم ولفهمهم ورؤيتهم للحياة!

وفي وسط دا بتضيع الحدود بين ايه هو اللي حق وايه هو اللي فضل ومنه

صحيح القصة في القرآن كانت بتتكلم عن الغني اللي طلب من اخوه الفقير انه يضم عنزته الوحيدة للعنزات الكتير اللي عند الغني
بس دا مش معناه انه دايما بيكون الغني هو اللي بيظلم
احيانا بيكون مطلوب منه انه يتنازل عن حقه (بسيف الحياء) لأن المجتمع والناس شايفين انه "كتير عليه" و"عيب انه ياخد زيه زي الفقر" .. ياخد حقه

ربنا لما حط قوانين للميراث كان بيتحدى طبايع البشر
كان بيقولهم
هتقدروا تكونوا عادلين؟ أشك
لأنه في النهاية ماحدش يقدر يكون عادل
حتى العدل طلع له وجوه كتييييييره
ومش كلها حاجة واحدة

البنت هتطلع الميراث بره الأسرة وبالتالي تاخد حقها برده ، "بس" فلوس

الأخ الكبير معاه "فالمفروض" يسيب حقه للصغير

الأم ما ينفعش تقعد لوحدها بعد وفاة الزوج
وكمان ما ينفعش تتجوز طبعا لأن المجتمع بيرفض دا
فالمفروض -والطبيعي" انها ما تاخدش حقها في الميراث لأنها طبيعي جدا هتروح تقعد مع ابنها الكبير او بنتها الكبيرة"
وبدعوى انهم مش هيسيبوها لوحدها بيضيع حقها

الابن الصغير كان مقيم مع والده ووالدته "فالطبيعي" البيت بتاعهم يؤول له بصرف النظر عن الحقوق لأن الامر الواقع بيقول: هوا مالوش مكان تاني يأويه

كل دا ضغط بيمارسه المجتمع على مدى قناعة الناس بفكرة الحق
وبعد شوية بيبقى فيه حقوق من "العشم" للناس على بعضها
وبيفضل صاحب الحق "الشرعي" و"المنطقي" حقه مسجون جواه في وسط ضغط التقاليد والاعراف الاجتماعية اللي بتظلمه طول الوقت

Friday, May 10, 2013

مسجون جواه (1)




جوا كل واحد فينا سجن كبيييييييييييير صعب قوي يتخلص منه
كل كفاحنا للحرية
كل احلامنا الحرة المتجردة من ذواتنا
كلها بتقول قد ايه احنا بنعاني مع نفسنا علشان نبقى أحرار زي ما بنتمنى
عادلين زي ما بنحلم
سعداء طول الوقت زي نهايات كل الأفلام اللي بنحبها

مرة قابلت واحدة متوسطة في الجمال والمال والتعليم، بعد ما اتعرفت عليها فضلت تشتكي مر الشكوى من عيلة جوزها والاهانة اللي عايشة فيها وسطهم، واللي وصلت لحد الضرب والحرمان من الاكل احيانا لانهم بيطبخوا الاكل اللي هي ما بتاكلوش.. ورغم بشاعة اللي حكته، ورفضي التام ليه، لقيتني باقولها كلام يصبرها على عيشيتها وسطهم. وفضلت لغاية النهارده بسأل نفسي هوا انا ليه ما قولتلهاش ان من حقها تقول لأ، ليه ما اديتهاش نمرة تليفون طوارئ المجلس القومي للمرأة ولا غيره من الناس اللي بتحارب العنف الاسري ضد المرأة علشان يمكن يقدروا يساعدوها..
لكن للاسف زي ما هي كان مكبلها كلام مامتها بانها لازم تعيش علشان ما تفرجش الناس عليها، وان فيه ناس تانية عايشة بأقل من اللي هي عايشة بيه.
لقيتني انا كمان باقولها انها لازم تصبر وتستحمل !!

الكلام دا كان من كام سنة ولغاية النهارده حاسة اني شايله ذنب البنت دي !! وان حقها  فضل مسجون جوايا طول الوقت، لأني قررت لحظتها ان الموضوع لا يعنيني "هو انا هحل مشاكل الكون"!!
بس مش دي الحقيقة
الحقيقة اني قررت لحظتها ارضخ للقواعد اللي حاططها المجتمع للناس
أقول زي ما المفروض يتقال في الحالات اللي زي دي
"معلش".. " مادام هو كويس معاكي يبقى خلاص"!!

ساعات المجتمع بيفرض علينا حاجات بتظلمنا وبتفضل تاعبانا طول ما احنا قابلينها، لكن بيكون المقابل لاننا نتخلص منها هو ان المجتمع يعزلنا ويسجننا بعيد، كنوع من الضغط علينا علشان نبطل نتحدى الميراث العميييييييييق للعادات والتقاليد والافكار الاجتماعية اللي بتمثل بالنهاية مصالح لفئات معينة داخل المجتمع وبتحفظ "استقراره" -من وجهة نظرهم- وبالتالي بتحارب تمردنا على قواعد وقوانين المجتمع دا بأنها تعزلنا جوانا بأفكارنا وآراءنا.


اللي فات "مات" !



..اللي فات .. مات" وليس معنى موته انه كان سيئا او قبيحا او شيئا لم نرده يوما ما"
"اللي فات مات"
ربما يكون هذا الميت شييء جميل ، شيء أحببناه يوما لكنه أصبح مفقودا!

كثير من المشاعر التي تربطنا بالآخرين "تموت" دون أي أمل في الرجوع
"عايزنا نرجع زي زمان.. قول للزمان ارجع يا زمان.. وهاتلي قلب لا شاف ولا حب"

ننظر خلفنا لنجد طريقا من المشاعر الخافته الذابلة على أغصانها
ويصبح صعبا - في البداية- أن نتأقلم مع هذا الواقع الجديد
ولكن بمرور الوقت تصبح العودة إلى الوراء هي الأكثر صعوبة
لأنها الأكثر استحالة مهما اشتقنا إليها

Saturday, May 4, 2013

فكرة ان انهي نفسي لاكون مجرد حرمك تخنقني

منقول

"


عندما تكوني شرقيه تعيشين في مثل هذا المجتمع عليكي الاختيار بين "حب مع قيود" او "اللا حب مع احتمال الحرية" و انا منذ زمن عقدت عزمي علي الاحتمال ...

احبك و اخاف
لا تقل لي دعي الخوف يا صغيرتي
فمجرد نطقك لصغيرتي يرعبني
شرقي انت اعلم و لهذا حبك يؤلمني
لا اعلم ماذا دهاني
فلقد اعتقدت انني اغلقت كل سبل قلبي
احبك و احساسي بك يتعبني
معقده انا من سيطرة الرجال اعترف
و فكرة ان انهي نفسي
لاكون مجرد حرمك تخنقني
شعوري بالضعف امامك يخذيني
و لهذا لقد اتخذت قراري بالابتعاد
و اعتقد ان تنفيذه سيقتلني

لكن بحبي لك حقا سابتعد
و لن ادع عشقي لك يخذلني ...

مشاركة من Aya Soliman
صفحة ثورة البنات

Friday, April 26, 2013

شوفتي اللي جرى !



بصيت للباب وكنت عاوزة أفتحه مع اني عارفه ان وراه اتبنى سور.. فكرت أقعد على الكرسي، مع اني عارفه انه مكسور.. اتمنيت تسمعي صوت كركبتي في المكان .. تناديني.. أجري عليكي .. أخدك من إيدك وأقولك.. شوفتي اللي جرى ..

كان نفسي بس وانا بلملم حاجاتك ألاقي حتة منك هناك.. في صورة أشعة عملتيها وانت تعبانه  أو طرحة أو جلابية كنتي بتعينيها للمناسبات.. 

كنت عاوزة أقولك قد إيه كنتي جميلة.. وقد إيه كل حاجة منك جميلة مهما كانت بسيطة..

Sunday, April 7, 2013

طيف نـسميه الحنين

قصيدة "طيف نسميه الحنين" للرائع: فاروق جويده، أهديها إلى أمي الحبيبة الغائبة الحاضرة دوما


في الركن يبدو وجه أمي

لا أراه لأنه

سكن الجوانح من سنين

فالعين إن غفلت قليلا لا تري

لكن من سكن الجوانح لا يغيب

وإن تواري.. مثل كل الغائبين

يبدو أمامي وجه أمي كلما

اشتدت رياح الحزن.. وارتعد الجبين

الناس ترحل في العيون وتختفي

وتصير حزنـا في الضلوع

ورجفة في القلب تخفق.. كل حين

لكنها أمي

يمر العمر أسكنـها.. وتسكنني

وتبدو كالظلال تطوف خافتة

علي القلب الحزين

منذ انشطرنا والمدي حولي يضيق

وكل شيء بعدها.. عمر ضنين

صارت مع الأيام طيفـا

لا يغيب.. ولا يبين

طيفـا نسميه الحنين..

***


"فنجان قهوتها يحدق في المكان

إن جاء زوار لنا

يتساءل المسكين أين حدائق الذكرى

وينبوع الحنان

أين التي ملكت عروش الأرض

من زمن بلاسلطان

أين التي دخلت قلوب الناس

أفواجا بلا استئذان

أين التي رسمت لهذا الكون

صورته في أجمل الألوان

ويصافح الفنجان كل الزائرين

فان بدا طيف لها

يتعثر المسكين في ألم ويسقط باكيا

من حزنه يتكسر الفنجان

من يوم أن رحلت وصورتها على الجدران

تبدو أمامي حين تشتد الهموم وتعصف الأحزان

أو كلما هلت صلاة الفجر في رمضان

كل الذي في الكون يحمل سرها

وكأنها قبس من الرحمن"

Wednesday, February 13, 2013

على مشارف الثلاثين


عامٌ وبضعة أيام وأكمل عامي الثلاثون
لا يعني كثيرا عامي الحالي بقدر ما انتظر العام القادم
كل الاشياء البينية لا تبقى .. فقط الفواصل هي ذات الأثر الأبقى 

اتذكر الان  كيف كنت أتوق إلى أن يصبح عندي عشرون عاما، كنت أتخيل أن العالم حينها سيصبح بين يدي. 
"سأكون شيئا مختلفا، سأدرك اشياء أكثر  من حولي، العالم نفسه سيتغير بحول عامي العشرين !"

لكني لا أخفيكم سرا إن قلت: أن شيئا من هذا لم يحدث :\ 

حينما أكملت عامي العشرين لم أجد لذلك أي معنى، لم تختلف حياتي ماقبل العشرين عما بعدها
ربما كان عامي ال25 أكثر أهمية
الرقم نفسه أحببته

الآن أنتظر ببالغ الصبر أن أكمل عامي الثلاثون
حينها سأنظر ورائي قائلة: "يااااه كانت أيام"

حقيقة اصبحت الآن أكثر نضجا، أكثر إحساسا بالمسئولية، أكثر فهما لقيمة الحياة
لم أصل بعد لاجابات كل الاسئلة التي تشغلني، لم أجد بعد كثيرا من الأشياء التي أبحث عنها

لا زلت لا أستطيع أن أضع تعريفا دقيقا لشخصي، لا أستطيع أن أصفني 
أتوقف كثيرا عند سؤال: قدم تعريفا لنفسك.. وأجد اجاباتاتي النمطية لا تعني شيئا
لكنني أيقنت أن وصولي لهذا السؤال وقناعتي  بمدى سخافة الردود التقليدية التي أقدمها- في حد ذاتها انجاز.
ليست دائما الفائدة في الرحلة، انما قد تكون الفائدة في أن تصل إلى قرار بأن تبدأ الرحلة
رحلة البحث عن "الذات" ليصبح سؤال: "من أنت؟" سؤال ذو قيمة حقيقية، وتصبح اجابتك أكثر قيمة

توصلت إلى قناعة مفادها أن العمر ليس ناتج حساب الفرق بين السنة الميلادية الحالية وسنة ميلادك
فعمرك أكبر أو أصغر حسبما في جعبتك من خبرة ومعرفة وتجربة بالحياة

أنتظر الآن بفارغ الصبر رقم(30) لأشعر بالفعل بأن شيئا ما قد حدث : الزمن قد تحرك، عالمي قد تغير ، وأن عمري بالفعل قد زاد بضع سنوات.

هي بداية جديدة بلا شك.. انتظرتها كثيرا ولم يبقى عليها الكثير.